السيد محمد تقي المدرسي

85

بينات من فقه القرآن (سورة النور)

العذاب عقبى إشاعة الفاحشة إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 19 ) * * * 1 - إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ عاد السياق يذكرنا بإشاعة الفاحشة . لماذا ، أولم يستوف الحديث عنها آنفًا ؟ أولًا : لكل ذنب ظاهر يتمثل في السلوك ، وباطن يتمثل في الحالة النفسية . فحب الفاحشة هو ذلك الجانب النفسي ، وعلى المؤمنين أن يطهروا نفوسهم من حب إشاعة الفاحشة ، وذلك بأن يكرهوا الفاحشة ويبغضوا من يذكرها . ومن هنا فإن أدنى ما يفعله المؤمن عندما يواجه ما يخالف الدين ، أن ينكره بقلبه وذلك أضعف الإيمان .